بقلمي
في مكان عملي الخاص ، حيث أنا وحيداً في الطابق الأرضي ـ لسوء الحظ وحسنه ـ لسوء الحظ حيث أفتقد الجوار ، فالجنة بلا ناس لا تُداس ـ الجوار الذين يؤهلون لإقبال الناس على حركة الشراء و تفيد في حركة العمل كما أنهم قد يساعدون في القضاء على الملل الذي أعيش به منذ ثماني أعوام بالإضافة إلى التعاون على أعمال التنظيف التي أقوم بها منفرداً ، ومن حسن الحظ أنني أتمكن من استغلال الساحة المتواجد فيها لعملي ، الذي يحتاج مساحة تفوق مساحة محلي المتواضع .
جهزت نفسي يوماً للقيام بأعمال التنظيف ، أحضرت خرطوم المياه وبدأت كما هي العادة تنظيف داخل المحل إلى الساحة ، وصولاً إلى المسافة التي يسمح بها وصول خرطوم المياه .
الدرج هو المكان الذي لا أستطيع إيصال المياه إليه مما يضطرني لأن أضغط على الخرطوم بحركة تسمح بتدفق المياه إلى مسافة أبعد ، وفعلاً بدأت المياه تتدفق من الدرجة السفلية الأولى صعوداً إلى الثانية فالثالثة وهكذا دواليك .
تتراكم الأوساخ وتنزل إلى الدرجة النظيفة وهكذا في كل درجة توقفت عن العمل ، تنهدت تنهيدة عميقة ، هززت رأسي ، وابتسمت .
تذكرت عندها الحكمة التي تقول ( في بيوت المجانين ، يُنظَف الدرج من الأسفل إلى الأعلى )
متة شارفت على الإنتهاء .