على بواباتكِ التاريخية؛ كتب الرفاق والأصدقاء: ممنوع المرور!
كنتُ أعتقد أن أبوابكِ ستفتح لي كحضن امرأة دافئ، أو كصدر أم ثكلى فرحتْ أخيراً بقدوم ابنها المنفي منذ عشرات السنين! ولكن… هيهات!!
ألم تجدي يا سيدتي عبارة استقبال وترحيب أفضل من: ممنوع المرور؟!.
هجرتُ غربتي القسرية وعدت إليكِ أحمل أحلاماً وردية…
عاشقٌ أنا ومتيم فيكِ أنا…
حالمٌ أنا بالعودة.
……
من عرشي الفاني أرتحلُ وفي عينيكِ أتغربْ
إبرامُ ما عاد وحيداً لكن غربتي هي الأصعبْ
فأنا مسكون بالحب وبنار حبكِ أتعذبْ
وسهام لحظكِ ترديني
وشفاه ثغركِ تحييني
وصليبي أحمل لكني شهيداً مت ولم أصلبْ
شديني من قعر الموتِ يا حلوتي يا فرسي الأصهبْ
فالغربة وحش يسحقني
والعودة وعد لم يكتب.
وصلكِ صار أمنيتي
يا سر النور بأحداقي
يا أمسي الحاضر يا زمني
يا سبب الحزن بأشواقي
يا نبعاً للحب الأبدي
يا داعية العشق الراقي
عشقك كون أحلامي
بدماء لطخ أخلاقي
من أجلك أهدي أيامي
وحنيني والحب السامي
ورعشة قلبي الباقي
هل أرجع يوما مبتهجا؟!
هل أرجع للنبع الساقي؟!
يا ربة النبع والمشربْ
إبرام عاد مبتهجاً
تغربَ لكن لم يتعبْ
وأنا مازلت لا أفهم
وعدكِ ضربٌ من وهمٍ
ووعود يهوه هي الأصوب.
……
على بواباتكِ كتبوا: ممنوع المرور!!
بجناحين مكسورين قفلتُ راجعاً إلى منفاي القديم، وكنت قد حفرت على قلبي الجريح: سقلب تأكل أولادها!!
* * *
ماهر سلوم
حركشات
http://sqlb.net/maher/








اكتب تعليق